المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

59

أعلام الهداية

ودون الاهتمام بالرسالة والشريعة الإسلامية وصيانتها من الانهيار والاضمحلال التام . وعلى هذا الأساس تنوّعت مجالات عمل الأئمة الطاهرين ( عليهم السّلام ) بالرغم من اختلاف ظروفهم من حيث نوع الحكم القائم ، ومن حيث درجة ثقافة الأمة ومدى وعيها ، ومدى إيمانها ومعرفتها بالأئمة ( عليهم السّلام ) ، ومدى انقيادها للحكام المنحرفين ، ومن حيث نوع الظروف المحيطة بالكيان الاسلامي والدولة الاسلامية ، ومن حيث درجة التزام الحكّام بالاسلام ، ومن حيث نوع الأدوات التي كانوا يستخدمونها لدعم حكمهم وإحكام سيطرتهم على رقاب الامّة . فقد كان لائمة أهل البيت ( عليهم السّلام ) نشاط مستمر تجاه الحكم القائم والزعامات المنحرفة ، وقد تمثّل في إيقاف الحاكم عن المزيد من الانحراف ، بالتوجيه الكلامي ، أو بالثورة المسلحة ضد الحاكم حينما كان يشكّل انحرافه ، خطرا ما حقا ، كثورة الإمام الحسين ( عليه السّلام ) ضد يزيد بن معاوية وان كلّفهم ذلك حياتهم ، أو عن طريق إيجاد المعارضة المستمرة ودعمها بشكل وآخر من أجل زعزعة القيادة المنحرفة بالرغم من دعمهم للدولة الاسلامية بشكل غير مباشر حينما كانت تواجه خطرا ما حقا أمام الكيانات الكافرة . وكان لهم ( عليهم السّلام ) نشاط مستمر كذلك في مجال تربية الأمة عقائديا وأخلاقيا وسياسيّا وذلك من خلال تربية الأصحاب العلماء وبناء الكوادر العلمية والشخصيات النموذجية التي تقوم بمهمة نشر الوعي والفكر الاسلامي وتصحيح الأخطاء الحاصلة في فهم الرسالة والشريعة ، ومواجهة التيارات الفكرية الوافدة أو التيارات السياسية المنحرفة أو الشخصيّات العلمية المنحرفة التي كان الحكام الجائرون يستخدمونهم لدعم حكوماتهم . وكانت